الأحد , 30 أكتوبر 2016
جديد نفائس
الرئيسية » أخبار عامة » أقوى رسائل من ملوك المسلمين إلى أعدائهم
أقوى رسائل من ملوك المسلمين إلى أعدائهم

أقوى رسائل من ملوك المسلمين إلى أعدائهم

 

 
تبادل الحكام والأمراء المسلمون على مر التاريخ الإسلامي مع أعدائهم أو أصدقائهم من الملوك الأجانب رسائل كثيرة، منها رسائل اشتهرت وذاع صيتها حتى صارت مثلا يضرب في العزة والتاريخ المشرق، وإليكم أبرز 9 رسائل كما وردت في كتب التاريخ الإسلامي.

   الرسالة الأولى   

رسالة يوسف بن تاشفين إلى ألفونسو
بعد أن تفرق المسلمون في الأندلس و تشتتو ، اجتمع العلماء و بعثو من ينادي بالمرابطين و يستغيث بهم لمساعدتهم ضد ألفونسو الذي قرر اجتياح الأندلس المسلمة و حين تمَّ عبور جيش المرابطين عام 1068 إلى الأندلس أرسل يوسف بن تاشفين برسالة إلى ألفونسو السادس يقول له فيها: 
بلغنا يا أذفونش أنك دعوت إلى الاجتماع بنا، وتمنيت أن تكون لك سفن تعبر بها البحر إلينا، فقد عبرنا إليك، وقد جمع الله تعالى في هذه الساحة بيننا وبينك، وسترى عاقبة دعائك {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [الرعد: 14، غافر: 50]
وخيَّره يوسف بن تاشفين بين الإسلام والجزية والحرب. تَسَلَّم ألفونسو السادس الرسالة وما أن قرأها حتى استشاط غضبًا و«جاش بحر غيظه، وزاد في طغيانه وكفره، وقال: أبمثل هذه المخاطبة يخاطبني، وأنا وأبي نغرم الجزية لأهل مِلَّته منذ ثمانين سنة؟!» و قد كان المعتمد ابن عباد يدفع لألفونسو الجزية ، ثم أرسل ليوسف بن تاشفين متوعِّدًا ومُهَدِّدًا: فإني اخترت الحرب، فما ردُّك على ذلك؟ وعلى الفور أخذ يوسف بن تاشفين الرسالة، وقلبها وكتب على ظهرها: الجواب ما تراه بعينك لا ما تسمعه بأُذنك، والسلام على مَنِ اتَّبع الهدى.و قد انتصر المسلمون في هذه المعركة المسماة بالزلاقة نصرا باهرا ، و قد أجمع المؤرخون أن هذا النصر أخر سقوط الأندلس بعدة قرون . 

   الرسالة الثانية   

 رد الأمير قطز على هولاكو
لقد بلغ المغول حين توسعهم مبلغا عظيما من القوة و الجبروت ، فقد اجتاحو نصف العالم المعروف في مدة يسيرة و دخلو بغداد و قتلو الخليفة و ما من بلد دخلوه إلا أشاعو فيه الرعب و دمروه حتى ظن البعض أن الساعة قد قامت و أنهم أمام يأجوج و مأجوج ، فسلم الكثيرون و سهل هذا الرعب مهمة المغول فاجتاحو العالم الإسلامي حتى وصلو مصر التي كانت تحت حكم المماليك و كان الحاكم حينها هو الملك المظفر قطز . أرسل هولاكو خمسة و عشرين رسولا كأنهم في استعراض عسكري ، يحملون رسالته إلى قطز بغرور منقطع النظير و نص الرسالة : “بسم إله السماء الواجب حقه، الذي ملكنا أرضه، وسلّطنا على خلقه..الذي يعلم به الملك المظفر الذي هو من جنس “المماليك”..صاحب مصر وأعمالها، وسائر أمرائها وجندها وكتابها وعمالها، وباديها وحاضرها، وأكابرها وأصاغرها..أنّا جند الله في أرضه، خلقنا من سخطه، وسلّطنا على من حل به غيظه..فلكم بجميع الأمصار معتبر، وعن عزمنا مزدجر..فاتعظوا بغيركم، وسلّموا إلينا أمركم..قبل أن ينكشف الغطاء، ويعود عليكم الخطأ..فنحن ما نرحم من بكى، ولا نرق لمن اشتكى..فتحنا البلاد، وطهرنا الأرض من الفساد..فعليكم بالهرب، وعلينا بالطلب.. فأي أرض تأويكم؟ وأي بلاد تحميكم؟وأي ذلك ترى؟ ولنا الماء والثرى؟ فما لكم من سيوفنا خلاص، ولا من أيدينا مناص فخيولنا سوابق، وسيوفنا صواعق، ورماحنا خوارق، وسهامنا لواحق، وقلوبنا كالجبال، وعديدنا كالرمال. فالحصون لدينا لا تمنع، والجيوش لقتالنا لا تنفع، ودعاؤكم علينا لا يسمع، لأنكم أكلتم الحرام، وتعاظمتم عن رد السلام، وخنتم الأيمان، وفشا فيكم العقوق والعصيان..فأبشروا بالمذلة والهوان (فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تعملون) (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)..وقد ثبت أن نحن الكفرة وأنتم الفجرة..وقد سلطنا عليكم من بيده الأمور المدبرة، والأحكام المقدرة..فكثيركم عندنا قليل، وعزيزكم لدينا ذليل، وبغير المذلة ما لملوككم عينا من سبيل..فلا تطيلوا الخطاب، وأسرعوا رد الجواب..قبل أن تضرم الحرب نارها، وتوري شرارها.. فلا تجدون منا جاهاً ولا عزاً، ولا كتاباً ولا حرزاً، إذ أزتكم رماحنا أزاً..وتدهون منا بأعظم داهية، وتصبح بلادكم منكم خالية، وعلى عروشها خاوية..فقد أنصفناكم، إذ أرسلنا إليكم، ومننا برسلنا عليكم” فما كان رد الأمير قطز ؟ بعد ان تشاور مع الجند و العلماء ، قرر أن يخوض الحرب ، و لكي يجابه الرعب بالرعب و يقنع بعض ضعاف القلوب بأن المواجهة هي الخيار الوحيد فقد أمر بقطع رؤوس 24 رسولا و بعث برؤوسهم إلى هولاكو ، و لو أن الرسل لا تقتل في الإسلام فإن قطز كان يرى أن هذا الرد هو الأولى في ضل الظروف الراهنة . ثم كانت معركة عين جالوت التي انتصر فيها المسلمون نصرا باهرا ، و بذلك توقف الزحف المغولي على العالم الإسلامي . 

   الرسالة الثالثة   

رسالة السلطان سليم الأول يُهَدِّد فيها إسماعيل الصفوي شاه إيران
وكان ذلك قُبَيْل مهاجمته للبلاد الإيرانيَّة عام 920هـ؛ وذلك بسبب تجرُّؤ إسماعيل الصفوي على أهل السُّنَّة، وقَتْلِه الآلاف منهم، ثم نَشَرَ مَذْهَبَه في البلاد التابعة للخلافة العثمانيَّة:
«بسم الله الرحمن الرحيم. قال اللهُ المَلِكُ العلاَّم: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19]، {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85]، {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهي فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إلى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 275]، اللهم اجعلنا من الهادين غير المضلِّين ولا الضالِّين، وصلَّى الله على سيد العالمين محمد المصطفى النبيِّ وصحبه أجمعين».
المصدر: كتاب «الإسلام في آسيا الصغرى منذ الغزو المغولي» محمد نصر مهنا.
   الرسالة الرابعة   

رسالة نقفور إلى الرشيد ورده عليها
«من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب، أمَّا بَعْدُ؛ فإنَّ الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرُّخِّ، وأقامت نفسها مكان البيدق، فحملت إليك من أموالها ما كنتَ حقيقًا بحمل أضعافها إليها، لكنَّ ذلك ضعفُ النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي هذا فاردد ما حصل لك من أموالها، وَافْتَدِ نفسك بما تقع به المصادرة لك، وإلاَّ فالسيف بيننا وبينك».
فلما قرأ «الرشيد» الكتاب استفزَّه الغضب، حتى لم يقدر أحدٌ أن ينظر إليه دون أن يخاطبه، وتفرَّق جلساؤه، فدعا بدواة، وكتب على ظهر الكتاب: «بسم الله الرحمن الرحيم، من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم؛ قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون ما تسمعه، والسلام».
وخرج «هارون» بنفسه في 187 هـ 803م، حتى وصل هرقلة وهي مدينة بالقرب من القسطنطينية، واضطر «نقفور» إلى الصلح والموادعة، وحمل مال الجزية إلى الخليفة كما كانت تفعل «إيريني» من قبل، ولكنه نقض المعاهدة بعد عودة الرشيد، فعاد «الرشيد» إلى قتاله في 188هـ 804م، وهزمه هزيمة منكرة، وقتل من جيشه أربعون ألفا، وجُرح «نقفور».
المصدر: كتاب «البداية والنهاية» لابن كثير.
   الرسالة الخامسة   

رسالة المعتصم إلى ملك الروم
تبدأ القصة بامرأة مسلمة ظلمت في بلاد الروم فنادت «وا معتصماه» فاستجاب لها المعتصم وأرسل جيشا إلى عمورية، فأرسل تيودور إمبراطور الروم إلى المعتصم رسالة يهدده فيها، وقال المعتصم للكاتب أكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم، أمَّا بَعْدُ؛ فقد قرأتُ كتابكَ، وسمعتُ خطابكَ، والجواب ما ترى لا ما تسمع، {وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ}»، ثم زحف عليهم وكان فتح عمورية في سنة 838م.
   الرسالة السادسة   

من خالد بن الوليد إلى ملوك فارس
«أما بعد فالحمد لله الذي حلّ نظامكم، ووهن كيدكم، وفرّق كلمتكم، وأوهن بأسكم، وسلب أموالكم، وأزال عزّكم، فإذا أتاكم كتابي، فأسلموا، تسلموا، أو اعتقدوا منا الذمّة، وأجيبوا إلى الجزية، وإلاّ والله الذي لا إله إلا هو لأسيرنّ إليكم بقوم يحبّون الموت كما تحبّون الحياة، ويرغبون في الآخرة كما ترغبون في الدُّنيا».
المصدر: تاريخ ابن جرير الطبري
   الرسالة السابعة   

رسالة ريتشارد إلى صلاح الدين ورده عليها
بعث ريتشارد قلب الأسد برسالة إلى صلاح الدين الأيوبي جاء فيها:
«من ريكاردوس قلب الأسد ملك الإنجليز إلى صلاح الدين الأيوبي ملك العرب
أيها المَولَى..
حامل خطابي هذا بطل باسل صنديد، لاقى أبطالكم في ميادين الوغى، وأبلى في القتال البلاء الحسن، وقد وقعت أخته أسيرة، فقد كانت تدعى (ماري) وصار اسمها (ثريا)، وأن لملك الإنجليز رجاء يتقدم به إلى ملك العرب وهو: إما أن تُعيدوا إلى الأخ أخته، وإما أن تحتفظوا به أسيراً معها، لا تفرِّقوا بينهما ولا تحكموا على عصفور أن يعيش بعيداً عن أليفه، وفيما أنا بانتظار قراركم بهذا الشأن، أذكِّركم بقول الخليفة عمر بن الخطاب ـ وقد سمعته من صديقي الأمير حارث ـ وهو: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟».
فردَّ عليه صلاح الدين على رسالة ريتشارد..
من السلطان صلاح الدين الأيوبي إلى ريكاردوس ملك الإنجليز
أيها الملك: «صافحتُ البطل الباسل الذي أوفدتموه رسولاً إليّ، فليحمل إليكم المصافحة مما عرف قدركم في ميادين الكفاح.
وإني لأحب أن تعلموا بأنني لم أحتفظ بالأخ أسيراً مع أخته؛ لأننا لا نُبقي في بيوتنا سوى أسلاب المعارك، لقد أعدنا للأخ أخته. وإذا ما عمل صلاح الدين بقول عمر بن الخطاب، فلكي يعمل ريكاردوس بقولٍ عندكم: (أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله)، فرُدَّ أيها الملك الأرضَ التي اعتصبتَها إلى أصحابها، عملا بوصية السيد المسيح عليه السلام».
المصدر: كتاب العرب عنصر السيادة في القرون الوسطى، للمؤرخ الإنجليزي جون داونبورت.
   الرسالة الثامنة   

رسالة جورج الثاني إلى هشام الثالث ورده عليها
بعث جورج الثاني ملك إنجلترا والنرويج والسويد برسالة إلى السلطان الأموي هشام الثالث في الأندلس، جاء فيها:
«إلى صاحب العظمة / خليفة المسلمين / هشام الثالث الجليل المقام ….
من جورج الثاني ملك إنجلترا والنرويج والسويد …
بعد التعظيم والتوقير، فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الضافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة، فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج من هذه الفضائل… لتكون بداية حسنة لاقتفاء أثركم، لنشر العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أركانها الأربعة، وقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة (دوبانت) على رأس بعثة من بنات الأشراف الإنجليز، لتتشرف بلثم أهداب العرش، والتماس العطف، وتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم، وفي حماية الحاشية الكريمة، وقد أرفقت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل، أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص».
من خادمكم المطيع
جورج الثاني
المصدر: كتاب تاريخ سوريا، للكاتب السوري نادر العطار
   الرسالة التاسعة   

رسالة الحاجب المنصور إلى البشكنج
الحاجب المنصور من أبطال المسلمين، حكم الأندلس من 978 إلى 1002 ولم تهزم له راية قط حتى يوم توفي في مدينة سليم وهو في الجهاد، ووقعت له قصة عجيبة مع «البشكنج» وهم ساكنو حدود فرنسا وإليكم القصة: «زار الحاجب المنصور بلاد البشكنس فدخل في أعماق بلادهم وأصبح وراء الجبال وفي أثناء عودته سالماً غانماً وقفعل الأفاعيل في أرضهم وأملاكهم كان القوط النصارى قد تجمعوا في مضيق ضيق جداً وحازوا على أطراف وهيئوا سبلاً كثيرة لمنع الحاجب وجنوده من عبوره، ومن أصعب المواجهات مواجهة عدو تمكن بممر إجباري، فلم يقتحم المنصور بجنده ولم يقاتل بل اختار مدينة قريبة من ذلك المكان فنزلها ووزع جنوده في أرجائها يعملون ويحرثون ويبيعون ويشترون ويقومون بكل متطلبات الحياة فيها وبعث الحاجب الجند سرايا يميناً وشمالاً يقتلون ويأسرون ويغنمون حتى ضج القوط من غاراتهم وأرسلوا إليه أن أعبر المضيق أنت وجنودك إلا أن المنصور رفض قائلاً: «لقد طابت لنا المعيشة هنا وإن هذه البلاد جميلة يطيب سكناها وسأبقى إلى السنة القادمة لأغزوا في الصيف القادم إن شاء الله تعالى، وكان جنده يأتون بقتلى النصارى القوط ومن القرى فيلقون بهم أمام الوادي حتى ضج سكان المنطقة إلى الذين في الوادي أن دعوه يعبر فأرسلوا إلى المنصور الذي قبل لكن بشرطين: 1- أن يحمل النصارى ما معه من الغنائم على دوابهم ويمشون أمامه، 2- أن يقوم النصارى بإزالة الجثث التي ألقاها جنوده في فم الوادي، رضي القوط بذلك تخلصاً منه، وذلك هو العزم والحزم من المنصور رحمة الله تعالى».
المصدر: كتاب «البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب» للمؤرخ الأندلسي ابن عذاري.
   الرسالة العاشرة   

رسالة بين الصحابي معاوية بن أبي سفيان، وملك الروم
من قيصر الروم لمعاوية:
«علمنا بما وقع بينكم وبين على بن أبي طالب، وإنّا لنرى أنكم أحق منه بالخلافة، فلو أمرتني أرسلت لك جيشاً يأتون إليك برأس علي»
وردّ معاوية على هرقل، قائلًا: «أخّان وتشاجرا فما بالك تدخل فيما بينهما، إن لم تخرس أرسلت إليك بجيش أوله عندك وآخره عندي يأتونني برأسك أُقدِّمه لعلي».
المصدر: كتاب «البداية والنهاية» لابن كثير.
   الرسالة الحادية عشرة   

رسالة الخليفة العثماني سليمان القانوني إلى ملك فرنسا، فرانسوا الأول عندما استنجد به
«بعناية حضرة عزة الله جّلت قدرته وعلت كلمته، وبمعجزات سيد زمرة الأنبياء، وقدوة فرقة الأصفياء محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم كثيرة البركات، وبمؤازرة قدس أرواح حماية الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وجميع أولياء الله، أنا سلطان السلاطين وبرهان الخواقين، أنا متوج الملوك ظلّ الله في الأرضين، أنا سلطان البحر الأبيض والبحر الأسود والبحر الأحمر والأناضول والروملّي وقرمان الروم، وولاية ذي القدرية، وديار بكر وكردستان وأذربيجان والعجم والشام ومصر ومكة والمدينة والقدس وجميع ديار العرب والعجم وبلاد المجر والقيصر وبلاد أخرى كثيرة افتتحتها يد جلالتي بسيف الظفر ولله الحمد والله أكبر.
أنا السلطان سليمان بن السلطان سليم بن السلطان بايزيد
إلى فرنسيس ملك ولاية فرنسا .
وصل إلى أعتاب ملجأ السلاطين المكتوب الذي أرسلتموه مع تابعكم (فرانقبان)، وأعلمنا أن عدوكم أستولى على بلادكم، وأنكم الآن محبوسون، وتستدعون من هذا الجانب مدد العناية بخصوص خلاصكم، وكل ما قلتموه عرض على أعتاب سرير سدتنا الملوكانية، وأحاط به علمي الشريف على وجه التفصيل، فصار بتمامه معلوما، فلا عجب من حبس الملوك وضيقهم، فكن منشرح الصدر، ولا تكن مشغول الخاطر، فإننا فاتحون البلاد الصعبة والقلاع المحصنّة وهازمون أعدائنا، وإن خيولنا ليلا ونهارا مسروجة، وسيوفنا مسلولة، فالحقّ سبحانه وتعالى ييسر الخير بإرادته ومشيئته، وأما باقي الأحوال والأخبار تفهمونها من تابعكم المذكور، فليكن معلومكم هذا».
Likes(0)Dislikes(0)
Print Friendly

عن ابو علاء

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
%d مدونون معجبون بهذه: