الأحد , 30 أكتوبر 2016
جديد نفائس
الرئيسية » أطوار التعليم » أولياء التلاميذ يطالبون بفرض نظام التدفئة المركزية في المدارس
أولياء التلاميذ يطالبون بفرض نظام التدفئة المركزية في المدارس

أولياء التلاميذ يطالبون بفرض نظام التدفئة المركزية في المدارس

إن كان مئات التلاميذ في العديد من المدارس عبر الوطن، خاصة في المناطق النائية، يصارعون البرد القارس

في حجراتهم الدراسية، بسبب غياب التدفئة، فآخرون مهددون بالموت اختناقا بالغاز في ظل غياب

أعوان الصيانة، وتنصيب أجهزة تدفئة من قبل أشخاص غير مختصين، رغم

تخصيص وزارة التربية الموسم الحالي حوالي 4 ملايير دينار لصيانتها.

مع بداية كل موسم شتاء، يعود الحديث عن التدفئة في المؤسسات التربوية، ولكن هذه المرة عن حوادث الاختناقات وسط التلاميذ، أما بسبب قدم أجهزة التدفئة وعدم صيانتها، أو بسبب سياسة البريكولاج في تزويد المنشآت التربوية الجديدة بالغاز الطبيعي والتي يتم تسليمها ناقصة الإنجاز.

فبولاية سطيف، لا تزال حادثة اختناق قرابة 40 تلميذا بمدرسة العلمي صالح ببلدية العلمة جنوب ولاية سطيف، تلقي بظلالها على المشهد اليومي للتلاميذ والمعلمين على السواء، حيث فضّل الكثير منهم تحمّل البرد الشديد على المخاطرة بتشغيل أجهزة التدفئة التي قد تكون قاتلة، في وقت تعجز فيه مديرية التربية وحتى مصالح مختلف بلديات الولاية  عن مراقبة هذه الأجهزة عبر أكثر من 1154 مؤسسة تربوية تضاف إليها 70 مؤسسة في طور الإنجاز.

وبالعودة إلى الحادثة التي كادت أن تودي بحياة 37 تلميذا ومعلمتين بأحد الأقسام الابتدائية بمدرسة العلمي صالح ببلدية العلمة، فإن السبب يعود إلى خلل في تركيب أجهزة صرف الغاز داخل القسم، مما جعل التلاميذ يشعرون بدوار وإغماء مع حالات تقيؤ كثيرة، ولولا تفطن المعلمتين لذلك لكانت الكارثة كبيرة، ورغم أن مصالح الحماية المدنية تشرف بشكل دوري على عمليات توعية للتلاميذ داخل المدارس للحد من حالات الاختناق بالغاز، إلا أن سوء تركيب هذه الأجهزة في المدارس ونقص الرقابة، مع تجهيزها بأجهزة مغشوشة مجهولة المصدر من طرف المقاولين، هو ما يشكل قنبلة موقوتة، إضافة إلى الكثير من المدارس الواقعة في شمال الولاية بكل من بلديات بوعنداس، تيزي نبشار وآيت تيزي وغيرها من البلديات التي لم تصلها مادة الغاز الطبيعي، ولا تزال تشتغل بمادة المازوت، حيث تعتبر هذه الأجهزة قديمة للغاية .

ويروي المعلمون بهذه الأقسام، انفجار بعض الأجهزة من حين إلى آخر، مع تأثيرها على التنفس داخل القسم، أين تنبعث روائح المازوت المحترق في كل مكان.

من جهة أخرى، أكد لخضر مراطلة المكلف بالحظيرة على مستوى بلدية سطيف، أن مصالح الصيانة تقوم بمراقبة دورية لهذه الأجهزة خاصة قبل الدخول المدرسي، ومع أن المسؤولية تبقى مشتركة بين مصالح البلدية وسونلغاز ومديرية التربية، مضيفا “لا بد من مراقبة هذه الأجهزة والتفكير بشكل جدي في التخلص منها وتعويضها بأجهزة التدفئة المركزية مستقبلا”.

من جهة أخرى، أكدت مصادر من مديرية التربية أنها تجد صعوبة في تحديد المدارس التي تحتاج إلى عمليات الصيانة بسبب تهاون المجالس الشعبية البلدية في إجراء عمليات الجرد للأجهزة المعطلة، مما يؤثر على السير الحسن لعملية التمدرس، في وقت لا تزال فيه الحركات الاحتجاجية السمة الغالبة في الجهة الجنوبية للولاية بسبب انعدام التدفئة في المدارس، حيث يضطر المعلمون إلى سد كل منافذ التهوية للحفاظ على الدفء في الأقسام، ومع موجة الثلوج التي ضربت الولاية في الأسابيع القليلة الماضية، يبقى آلاف التلاميذ رهينة لمسؤولية يتقاذفها كل من المستوردين لهذه الأجهزة المغشوشة وبين رؤساء البلديات والمصالح الإدارية بمديرية التربية.

ورغم أن وزارة التربية تخصص مع كل سنة دراسية، ميزانية خاصة بتجهيز وتصليح المدافئ، إلا أن حوادث الاختناقات لم تنته في المدارس، حيث سجلت الموسم الفارط مدرسة الجزائر بولاية تيسمسيلت، اختناق 22 تلميذا في قسم واحد، مما دفع بمسؤوليها إلى اتخاذ إجراءات وقائية هذه السنة، تمثلت في تنظيف قنوات طرح الغازات إلى الخارج لتفادي أي اختناق آخر سببه انسداد فوهات أنابيب الطرح. كما وجهت مديرية التربية منتصف شهر أكتوبر 2015، تعليمة تم تصنيفها في خانة “هام ومستعجل” لكل مديري المؤسسات التربوية تجبرهم على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لتوفير التدفئة الوظيفية ومعالجة كل العراقيل المادية والتنظيمية خلال الفترة الباردة من الموسم الدراسي الحالي.

تلاميذ الطور الابتدائي لبلدية عين مخلوف في ولاية ڤالمة،  كادوا أن يلقوا حتفهم أيضا اختناق بغاز ثاني أوكسيد الكاربون، بسبب انسداد أنبوب التهوية لمدفأة القسم، حيث تم   إنقاذ 13 منهم من قبل مصالح الحماية المدنية العام الماضي. وبالرجوع إلى المبالغ الكبيرة التي خصصتها وزارة التربية لتركيب أجهزة التدفئة، فإنها تعادل تقريبا ما تخصصه لعمليات الصيانة الدورية لهذه الأجهزة، حيث تشير أرقام وزارة التربية إلى تخصيص أكثر من 400 مليار سنتيم لهذه العمليات، مما يؤكد إلزامية التحول إلى برامج التدفئة المركزية وفرضها في دفاتر الشروط خاصة على مستوى مديريات التجهيز، وهو مطلب تبنّاه أولياء التلاميذ في مراسلات كثيرة لمديرية التربية، مما قد يجنّب التلاميذ هذه المشاكل التي تؤثر على محصولهم الدراسي، وهي نفس الشروط التي تفرضها مصالح النشاط الاجتماعي على دور الحضانة والمدارس الخاصة، حيث تفرض عليهم وضع جهاز التدفئة المركزية خارج الأقسام لضمان سلامة التلاميذ.

  • See more at: http://www.elkhabar.com/ar/nas/445194.html#sthash.dS4BJTxx.dpuf
Likes(0)Dislikes(0)
Print Friendly

عن ابو علاء

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
%d مدونون معجبون بهذه: