الجمعة , 28 أكتوبر 2016
جديد نفائس
الرئيسية » أطوار التعليم » الأثر المالي للزيادات الناتجة عن الترقية قنبلة تفجر الموسم الدراسي
الأثر المالي للزيادات الناتجة عن الترقية قنبلة تفجر الموسم الدراسي

الأثر المالي للزيادات الناتجة عن الترقية قنبلة تفجر الموسم الدراسي

تستأنف، اليوم، وزيرة التربية مفاوضاتها مع نقابات القطاع، كآخر مرحلة لطي مختلف الملفات، مثلما أعلنت عنه مؤخرا، غير أن بن غبريت التي عمدت إلى الكشف عن إجراءات ينتظرها مستخدموها منذ سنوات، عشية هذه اللقاءات، تكون قد وقعت في خطأ “تكتيكي” هو بمثابة قنبلة جديدة ستفجر العلاقة بين الطرفين، بعد أن أعلنت مصالحها بأن الزيادات المترتبة عن الإجراءات الجديدة ستكون بأثر رجعي ابتداء من 2012، قبل أن يتفاجأ مديرو التربية، في اجتماع رسمي، بالتأكيد على عدم وجود أي مخلفات مالية للإدماج.

عقد مدير الموارد البشرية في وزارة التربية، مؤخرا، مع مديري التربية، جلسة عمل مطولة لشرح تفاصيل إجراءات الترقية الجديدة التي ستمس 240 ألف مستخدم من مختلف أسلاك القطاع، قبل نهاية العام الجاري، غير أن مسؤول الوزارة، حسب مديري تربية حضروا اللقاء، شدد على أن الزيادات المترتبة عن عملية الإدماج، لن تكون بأثر رجعي وسيتم تطبيقها ابتداء من 2014، ووجه تعليمات صارمة إلى ممثلي الوصاية في الولايات، لنشر هذه التفاصيل واطلاع مستخدمي القطاع المعنيين بها.
وبناء على ذلك، انتقدت نقابات القطاع، على رأسها اللجنة الوطنية لأساتذة التعليم الأساسي والمتوسط المنضوية تحت لواء اتحاد عمال التربية والتكوين، هذا “التلاعب” المفضوح من قبل الوزارة التي انتهجت، حسب ممثليها، خطابا مزدوجا، حرصت من خلاله على تسويق معلومات مغلوطة عن طريق الصحافة، عشية اللقاءات المبرمجة بين الوزيرة والشركاء الاجتماعيين، في محاولة لاحتواء غضبهم، بالتأكيد على أن الأثر الرجعي للزيادات الناتجة عن الترقية ستكون من 2012.
وشددت اللجنة على أن الأثر الرجعي حق مشروع لا يمكن التنازل عنه، معتبرة قرار الوزارة إلغاءه بمثابة نية مبيتة للدوس على حقوق مستخدميها “لأنها تعلم بأن الإدماج يطبق بتاريخه..”، ما جعلها تؤكد رفضها المطلق لما اعتبرته “إجحافا” في حق الفئة التي تمثلها، وهو ما يهدد استقرار القطاع من جديد، من خلال إضرابات ستهز الفصل الثالث إذا لم يتم حل هذا المشكل جذريا.
من جهته، قال المكلف بالإعلام على مستوى اتحاد عمال التربية والتكوين مسعود عمراوي، لـ«الخبر”، إن وزارة التربية بهذه “الخرجة” أخلت مرة أخرى بالتزاماتها المتضمنة في المحاضر الموقع مع “إينباف”، مضيفا أنه بعد سنتين كاملتين من انتظار الأساتذة لعملية الإدماج في الرتب المستحدثة والاستفادة من الأثر المالي الرجعي “باعتباره حقا مكفولا قانونا..”، تفاجأوا، يقول محدثنا، بظلم جديد وتحايل آخر على مقررات الإدماج الجماعية المحددة لـ03/06/2012 كتاريخ لعملية الإدماج .
وأكد عمراوي أن مديري التربية تلقوا خلال اجتماعهم بالوزارة يومي 08 و09 نوفمبر الجاري، تعليمات تخص شرح وتطبيق التعليمة 004/2014 والتعليمة المتممة لها المؤرخة في 22 سبتمبر 2014، على رأسها أن عدم استفادة الأساتذة المدمجين الذين أنهوا تكوينهم قبل 03 جوان 2012، من الأثر المالي الرجعي لعملية الإدماج، واعتماد بداية سريان مفعول قرار الإدماج يوم 02 ديسمبر 2014 .
وبناء على ذلك، حذر اتحاد عمال التربية والتكوين على لسان ممثله، وزارة التربية من ردة الفعل التي ستنجر عن هذه “الممارسات والتصرفات اللامسؤولة التي لا تخدم القطاع، بل تؤجج الوضع وتجعله على فوهة بركان لتفتح المجال لإضراب مفتوح”.
وستواجه وزيرة التربية التي ستجتمع، صبيحة اليوم، بممثلي مجلس ثانويات الجزائر “الكلا”، قبل لقائها بنقابة عمال التربية “اسنتيو” في المساء، موجة غضب وسخط جديدة تعيد المفاوضات مع الشركاء الاجتماعيين إلى نقطة يستحيل تجاوزها، مادام الأمر يتعلق بمخلفات مالية تعود إلى ثلاث سنوات، وهي التي كانت قد أكدت في مختلف خرجاتها بأن جلسات العمل التي ستنظمها مع شركائها، نهاية نوفمبر، ستكون مرحلة حاسمة في العلاقة بين الطرفين، كونها ستضع حدا للتوتر في هذه العلاقة “مادامت الوزارة قد طبقت جميع بنود محاضر الاتفاق التي أفرزتها لقاءاتها المتعددة والمستمرة مع النقابات..”، حسبما أكده المفتش العام في الوزارة مؤخرا. 

Likes(0)Dislikes(0)
Print Friendly

عن ابو علاء

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
%d مدونون معجبون بهذه: