الجمعة , 28 أكتوبر 2016
جديد نفائس
الرئيسية » طب » العالم الجزائري كمال صنهاجي بأعلى صوته: “كل اكتشافاتي رهن إشارة الجزائر.. ومجانا”
العالم الجزائري كمال صنهاجي بأعلى صوته: “كل اكتشافاتي رهن إشارة الجزائر.. ومجانا”

العالم الجزائري كمال صنهاجي بأعلى صوته: “كل اكتشافاتي رهن إشارة الجزائر.. ومجانا”

في مدينة ليون، ثاني المدن الفرنسية، لا يهتم أبناؤها الحقيقيون بما يفعله ناديهم الكروي أولمبيك ليون، الذي فاز سهرة الأربعاء على نادي باستيا وصار في المركز الأول في فرنسا، والمرشح القوي للفوز بلقب الدوري الفرنسي بقيادة النجم نبيل فقير، بقدر ما يعيشون على أمل أن يظهر العلاج أو اللقاح المرتقب بعد عامين على أكثر تقدير، لداء السيدا من جامعتهم العريقة.

وهو الفتح الطبي الذي سيمنح لا محالة أطباء هاته المدينة، وعلى رأسهم البروفيسورالجزائري كمال صنهاجي، للمرة الثانية جائزة نوبل في الطب، وفي الضفة الأخرى، لا يهتمالجزائريون إلا بإمكانية أن يغيّر نبيل فقير رأيه في منعرج الحسم، ويقبل بحمل قميصالمنتخب الجزائري، ولا يهمهم أن يعود ابنهم البروفيسور العالمي كمال صنهاجي إلى أرضالوطن، وهو الذي أخطرنا في آخر مكالمة هاتفية أجريناها معه، بأنه لم يعد يفكر فقط فيالعودة إلى الجزائر، وإنما صار يخطط فعلا لهاته العودة، ويتمنى أن يجد مشروعا علمياكبيرا وإمكانات  –   ليس بالضرورة  –   مثل المتوفرة لرفقاء مبولحي، من أجل التأسيسلنهضة جزائرية علمية، ومن يدري قد تحصل الجزائري على جائزة نوبل في الطب، بعد أنأضاعت جائزة نوبل في الآداب التي كانت الراحلة آسيا جبار على مشارف الحصول عليها.

البروفيسور كمال صنهاجي

 

عين أمريكا عليه.. وعين على الجزائر

في فرنسا يقولون إنه أمل العالم في القضاء على داء المناعة المكتسبة، وقد ساهم فيحصول فرنسا وجامعة ليون على وجه التحديد على جائزة نوبل في الطب سنة 2008، التيمنحت لصديقه الدكتور لوك مونتانيي مكتشف فيروس السيدا، فكان صنهاجي ضمن الفريقالطبي الذي قام بأول عملية لزرع خلايا سليمة في الرحم في العالم، وعندما حصلت فرنساعلى الجائزة، برمجت بأن تكون جائزة العلاج أو اللقاح في عام 2018 ولكن هذه المرةباسم كمال صنهاجي، الطبيب المتواضع الذي يتنفس فعلا حبّ الجزائر، وعندما تحدثه يتركلغته العلمية جانبا ويرفض إلا أن يتحدث باللغة العربية الفصحى، حتى تظنه لغويا ونحويامن الطراز الأصيل.

ويتابع حاليا الطب الأمريكي بالاهتمام والتفصيل، ما يحدث في مخابر ليون، حيث تم اختيارالعلاج المركّز لأجل نسف فيروس السيدا، باختيار طريقة العلاج الجيني، وهي واحدة من أهموسائل العلاج المستعملة في أبحاث البروفيسور صنهاجي في مخابر المناعة في جامعةليون، والعلاج الجيني وقف حاجزا لمنع فيروس السيدا من التجذّر داخل الخلية، وهو ماجعل المجلة الأمريكية الأولى المختصة في الإيدز، تنشر بالتدقيق كل بحث يباشرهالبروفيسور صنهاجي وفريق عمله، وتبصم على أن لقاح السيدا سيظهر لا محالة على يديهقبل انقضاء سنة 2018.   الأبحاث تمت بنجاح على فئران تجارب قبل نقلها إلى الإنسان،وهي تسير بكل تأكيد نحو الفتح العلمي، والمعادلة تقول إن الجينين يعطيان بروتينات تمنعالفيروس من أن يلتصق بالخلايا، وعندما تلاقي خلية سيدا خلية بشرية سليمة يتم جذبها منطرف جاذب خاص تلتصق به وتدخل فيه، وليس في الخلية، فيتحقق دحر الفيروس فيخطواته الأولى، وقبل مرور شهر ينقرض الفيروس من الدم نهائيا، كل هاته النجاحات لمتغيّر الرجل وهو يقول لـ “الشروق اليومي”: أنا رهن إشارة الجزائر، لنقل أبحاثي من دونأي مقابل أو شرط، أشعر بالسعادة وأنا أكوّن الشباب، لأنها مهنتي الأولى والحقيقية، لقدوضعت لبنة مخبر أبحاث المناعة في جامعة مولود معمري بتيزي وزو، على أمل أن يتحوّلإلى ملحق لمخبر ليون، وأسعى حاليا إلى إنشاء مخبر آخر في قسنطينة، للأسف مخبر تيزيوزو استنزف مني 15 سنة وأحلم بألا تكون نفس الصعوبات في قسنطينة، فالفيروسالأخطر الذي تعيشه الجزائر هو البيروقراطية.

ابن القبة الذي كرّمه جاك شيراك

يقول البروفيسور صنهاجي لـ”الشروق”، إن غياب الإرادة السياسيةلتجميع الإمكانات والكفاءات والاستعانةبها في اتخاذ القرار في مجالاتها العلميةلأجل دفع عجلة التقدم، هو سبب هروبالأدمغة في الجزائر، فالطبيب مثلا ليسمثل لاعب الكرة يريد مالا فقط، ومع ذلكلا أحد مهتم بإرجاع هاته الكفاءات التيتصنع ربيع العلم في أوربا وأمريكا،والجزائر من زمن بعيد وهي تفتخر بعددالمقاعد البيداغوجية ورقم المليونونصف المليون طالب جامعي، وبعددالديبلومات الموزعة سنويا، ورسائلالتخرج، ولا أحد يتحدث عن الأبحاث وماينشر في المجلات العلمية العالمية، التيتبقى البارومتر الوحيد للإجابة عن تطورالبلاد علميا وتكنولوجيا.

ولد كمال صنهاجي في الجزائر العاصمة عام 1954، وفي سن الرابعة قطن حي القبةالشعبي، كانت والدته تريد منه أن ينافس الفرنسيين عندما دخل المدرسة أواخر خمسينياتالقرن الماضي في رحلة إثبات الذات الجزائرية، هو وشقيقه وشقيقته، في المرحلةالتكميلية، انتقل إلى مدرسة الكولاج ببن عومار، وفي ثانوية الإخوة حامية في القبة القديمةبدأ يفكر في العلم وفي الوطن، كانت القبة حينها، عبارة عن حدائق غنّاء، وكلما عادالبروفيسور في السنوات الأخيرة، إلى مكان لعبه في طفولته إلا وأحس بالحسرة بعد أننسف الإسمنت الحدائق نهائيا، فغابت المروج الخضراء والورود التي كانت تزين القبة.

يروي البروفيسور كمال صنهاجي لـ “الشروق”، نفحات من زمن العلم الجميل، في أولىسنوات الاستقلال عندما دخل الثانوية، فكان يتسابق مع رفقائه على التزوّد بكل ما يظهر منجديد في عالم المعارف جميعها، حتى في اللغة الفرنسية كان يحفظ كل المفردات النادرة،ويبتلع اللغة الفرنسية ابتلاعا، وبين الحين والآخر يرتاح مع مباراة كرة قدم، في ساحاتالقبة، ولكنه بمجرد أن حصل على شهادة البكالوريا حتى كان القرار الحاسم، وهو دخولعالم الطب والأبحاث في جامعة ليون الخاصة بالطب والصيدلة.   حصل الطالب صنهاجيعلى علامة حسن في ذلك الوقت، وعندما توجّه بعد حصوله على البكالوريا من الجزائرالوسطى إلى فرنسا لدراسة الطب، وجد مستواه عاليا مقارنة بالطلبة الفرنسيين، وبملاحظةحسن في الجزائر كان على مدار دراسته في فرنسا الأول دائما في دفعته، وقال إنه لم يكنمتفوقا في الرياضيات والفيزياء فقط، بل كان يهتم بالأدب العربي وبالفلسفة واللغاتالأجنبية، إلى درجة أن ابن خالته الذي امتهن الترجمة في وزارة الخارجية نصحه، بـأنيدخل معهد الآداب واللغة العربية، معتبرا في ذلك، أحسن المعرّبين هم من أتقنوا بقيةاللغات، وكانوا علميين أيضا، لأن لغة الخشب أفقدت العربية رونقها، كما يقول،  وبقي فيمدينة ليون قرابة الأربعين سنة قضاها كلها بين الدراسة والتدريس والأبحاث إلى أن أصبحالآن وقد بلغ إحدى وستين سنة أحد أشهر الأطباء والعلماء في العالم في علاج السرطانوزرع الأعضاء، ومنه دخول عالم البحث في عالم المناعة، فكان إلى جانب البروفيسورجون لويس توران حيث قاما بأول عملية لزرع خلايا أصيلة في الرحم في العالم، وأيضابالنسبة إلى الأطفال الذين يعانون من انفلات مناعي في داء السيدا. هذا العمل شارك فيهالبروفيسور جون لويس توران، والبروفيسور لوك مونتانيي الذي حصل عام 2008 علىجائزة نوبل في الطب بسبب اكتشافه لفيروس السيدا.

هل قرابة نصف قرن في المخابر والأبحاث عمر ضائع؟ يردّ البروفيسور صنهاجي: “عندماتشعر أنك تساهم في تقديم العلاج والمعارف للمرضى ولعامة الناس، لا تأخذ بعين الاعتبارالعمر الضائع في المخابر ولا المكان الذي تعمل فيه، وما تضحّي به في سبيل الآخرين منصحة وعائلة وعمر، المهم هو تمكين المرضى من العلاج مهما كانت جنسية هؤلاء، وأكيدأن التعرف على العالم إلياس زرهوني، الذي هو أحد ركائز المنظومة الصحية في الولاياتالمتحدة الأمريكية، يشعرك بالفخر ويجعلك تتأكد أننا قادرون فعلا على تطوير بلادنا،ومؤسف أن جزائريين كثيرين لا يعلمون أن البروفيسور زرهوني هو الذي قدم النموذجالحالي لجهاز الأشعة الطبية المعروف باسم “إي.آر.أم”؟

كمال صنهاجي الذي اتصلت به وزارة التعليم العالي مؤخرا، واقترحت عليه تطوير البحث فيجامعة قسنطينة في مركز بحثها التكنولوجي، فقبل من دون نقاش، متزوّج من طبيبةجزائرية من مدينة قسنطينة، مختصة في الأمراض الجلدية، وأب لأربعة أبناء، منهم ابنتان،يزور الجزائر على الأقل أربع مرات في السنة، فقد كان في قسنطينة منذ ثلاثة أسابيع فيملتقى علمي بجامعة منتوري، وتمنى لو يحضر بعض تظاهرات عاصمة الثقافة العربية..ولكن؟

فهو كما قال لـ “الشروق”، عاشق للموسيقى الكلاسيكية العالمية والعربية وخاصةالأندلسية، بل باحث أيضا في روائع الموسيقار الجزائري إخربوشن الذي كان قائداللأوركسترا في فيينا، ويصرّ على أن يقرأ كل جديد المكتبة الجزائرية و باللغتين العربيةوالفرنسية، وفي مكتبته تجد المتنبي وأيضا الراحلة آسيا جبار.

يتأسف البروفيسور صنهاجي وهو يسمع عن الأرقام الضخمة للأطباء الجزائريين في فرنساويتذكر: “ربما لا تعلمون أن مستشفى مصطفى باشا كان منذ ستين سنة في المركز الثانيفي أوربا بعد مستشفى باريس؟ تمنيت أن تكون غنيمة حربنا مع فرنسا الطويلة، الطبالفرنسي المتطور، وليس اللغة الفرنسية، حان الوقت لنبدأ التغيير من الابتدائي إلى مخابرالأبحاث”.

يتنهد البروفيسور صنهاجي وهو يتحدث عن التكريم الخاص الذي لقيه من الرئيس الفرنسيالأسبق: “في سنة 2002 بينما كنا على مشارف نوبل واكتشاف فيروس السيدا، دعانيالرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى قصر الإليزيه، ومنحني وسام فارس العلم الأول نظيرأبحاثي في مرض السيدا، لم يخطر على بالي في تلك اللحظة سوى بلادي الجزائر، أتمنى أنأمنحها عصارة أبحاثي”.

أشهر عالم في ليون يتفرج على لاعبي ليون؟

في كل موعد كروي يشارك فيه المنتخب الجزائري، كما حدث في البرازيل خلال الصائفةالماضية، يجمع البروفيسور كمال صنهاجي عائلته، يرتدون ألبسة بألوان الجزائر، ويحلقونخلف شاشة التلفزيون في جو حماسي ووطني، يعلم هو بأن غالبية الذين ساهموا في أفراحالجزائريين في الصائفة الماضية من المهاجرين، ويوجد حاليا أربعة لاعبين أقنعتهم الجزائربتقمص ألوانها من خريجي مدرسة ليون الكروية وهم زفان وبلفوضيل وطافر ورشيد غزال،بعد أن عجزت عن إقناع نيبل فقير، ويشرح: “شيء جميل أن نفتح أحضاننا للاعبي كرةالقدم، لكن مع احترامي للرياضة وأنا أمارسها وألعب الكرة أيضا إلى حد الآن، وأشجعالمنتخب الجزائري، ولكن أن نهمل بالمقابل الكفاءات العلمية فذاك ما يحز في نفسي، رجلالعلم الجزائري لا يطلب مثل لاعب الكرة المال، ولا تكاد تزيد مطالبه عن توفير إمكاناتالبحث بقدر المستطاع، جرّبوا وسترون كيف يهرولون من دون أي شرط نحو الجزائر”، لايريد الباحث صنهاجي، أكثر من دعوة من أي جامعة جزائرية، لا يبحث في رسائل بريدهالإلكتروني إلا عن الدعوات القادمة من الجزائر، وتكتمل فرحته عندما يرى الطلبة الشغوفينبالعلم، ويعتذر أحيانا لجامعات أمريكة ويابانية من أجل أن يطير إلى جامعة جزائرية لنقل ماتعلمه، يتابع بكل التفاصيل ما يحدث في الجزائر، ولا يفهم لماذا تصرف الجزائر مبلغ 178دولار على كل مواطن في صحته، بينما تصرف تونس ضعفه، وإيران وتركيا سبعة أضعافه.

في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي منحت بوتفليقة عهدة رابعة، اختفى اسم صنهاجيعن المشهد السياسي وكان في عام 2004 قد دعّم السيد علي بن فليس، فتجربته السابقةجعلته يقتنع بأن مجاله هو العلم، وكان قد انضم منذ أن دخل جامعة ليون إلى الوداديةالتابعة للأفلان في ذلك الوقت، وحصل على أول بطاقة انتماء لحزب جبهة التحريري الوطنيعام 1979، وفي عام 2002 اقترح عليه علي بن فليس المشاركة في الانتخاباتالتشريعية، ونجح في بلوغ البرلمان من نافذة المهاجرين، ويعترف بن فليس نفسه، بأنهوجد صعوبة في إقناعه، كان رافضا للفكرة، لم يكن وقته يسمح بممارسة الأبحاث العلميةوالسياسة معا، ثم مثل جنوب فرنسا، وتاب بعدها عن السياسة إلى الأبد.

ويختصر البروفيسور صنهاجي رأيه في الأفلان الحالي: الأفلان انحرف عن وظيفته المهمة،وهي تطوير المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمواطنين، من المفروض وضعخارطة طريق أو ورقة عمل يسير عليها الحزب ولا تتزعزع مهما تغيّر الرجال، قيادة الحزبالآن هي لأناس من عالم آخر، وظهور الانتهازيين وأصحاب الشكارة الذين لا مبادئ لهم ولاأهداف هو نتاج هذا الضياع، هو حزب ينتحر من المفروض أن نضعه في المتحف لإنقاذه؟

منظمة الصحة الدولية أكدت أن مرض السيدا الذي ظهر عام 1981 أودى بحياة أكثر من25 مليون شخص، من بينهم جزائريون، في المهجر وفي أرض الوطن، وصار الأمل فيفريق العمل الذي يشتغل معه البروفيسور صنهاجي، لأجل القضاء على هذا الداء، خاصة أناللقاح صار جاهزا وقد يكون في متناول الإنسانية قبل 2018، أي بعد 10 سنوات منحصول الفرنسي لوك مونتانيي على جائزة نوبل في الطب، والحكومة الفرنسية لأجلالتسريع في الاكتشاف الموعود، جعلت مخابر باريس وستراسبورغ تحت تصرّف مخابرليون، ويعتمد هذا الاكتشاف على تطوير خلايا بيضاء، تكون نسخة طبق الأصل من خلاياالمناعة التي ينسفها فيروس الإيدز، وهذا الاكتشاف أهمّ من الدواء الذي اخترعهالبروفيسور صنهاجي، الذي مكّن المرضى من التعايش مع السيدا لمدة تقارب ربع قرن.

قد تبدو فكرة العودة النهائية إلى أرض الوطن، صعبة التنفيذ، فالقضية ليست تجارة أو عملاعاديا أو ممارسة رياضة، وإنما الانتقال من المخابر العالمية إلى مشاريع مخابر، ولكنالبروفيسور كمال صنهاجي يريدها عودة مرحلية، فقد صار الآن مرتبطا بمخبرين أحدهمافي تيزي وزو والثاني في قسنطينة، وإذا سارت الأمور على أكمل وجه وهو الرهان الذيلمسه من وزارة التعليم العالي، فإن البروفيسور صنهاجي سيفتح الباب على مصراعيه لأجلعودة الكثير من العلماء على شاكلة ما يحدث في عالم الكرة حيث تمكنت الجزائر منالاستفادة من أبنائها الذين تتلمذوا في مدراس الكرة الفرنسية، ولكن الفارق أن علماءالجزائر في غالبيتهم درسوا في المدارس وحتى الجامعات الجزائرية، وجميعهم لا يريدونالأموال الطائلة التي يطلبها لاعبو الكرة، والأهم من ذلك أن انتصاراتهم ليس كروية عابرة،وإنما تعني صحة المواطن وتنميته وبالمختصر المفيد مصير الأمة..

Likes(0)Dislikes(0)
Print Friendly

عن ابو علاء

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
%d مدونون معجبون بهذه: