الإثنين , 31 أكتوبر 2016
جديد نفائس
الرئيسية » طب » المواد الحافظة أو مسببات متاعب صحة الإنسان
المواد الحافظة أو مسببات متاعب صحة الإنسان

المواد الحافظة أو مسببات متاعب صحة الإنسان

حرف E جواز سفرها بين دول الاتحاد الأوروبي
أي مادة تضاف إلى الغذاء وتعمل على تغيير أي من صفاته تعتبر مادة حافظة أو مضافة، أو بالإمكان القول بأنها جميع المواد التي ليست من المكونات الطبيعية للأغذية وتضاف إليها قصدا في أي مرحلة من إنتاجها إلى استهلاكها، وتضاف بغرض تحسين الحفظ أو الصفات الحسية أو الطبيعية أو الحد من تعريض المستهلك للتسمم وغيره من الأضرار الصحية نتيجة الحفظ غير الجيد للغذاء.
تعريفها:
مواد تضاف إلى الأطعمة للحفاظ على نكهتها، أو لتحسين مذاقها أو مظهرها. بعض هذه الإضافات تستخدم منذ زمن بعيد لحفظ الطعام مثل التخليل (باستخدام الخل) والتمليح أو عن طريق استخدام مواد مثل ثاني أكسيد الكبريت. وحسب ما قررته هيئة الدستور الغذائي (الدولي) والتي اعتمدت نظام الترقيم الدولي INS، فيلاحظ أن المضافات الغذائية يشار إليها بالأرقام المرمزة التي توجد على غلاف الأغذية والأدوية، وتدل على مــواد مضــــافة (ملونات، مطعمات، مثبتات،…) فيرمز للمواد المضافة للأغـذية بـ(E) وبجانبه رقم (E100) مثلا.
تكمن الخطورة عندما يتم تناول الأغذية التي تحتوي على مكسبات الطعم واللون والمواد الحافظة بشكل مستمر لأن هذا يؤدي إلى تراكم وتجمع تلك المواد الضارة في جسم الطفل ويؤثر على رغبة الطفل في تناول الطعام ويجعل إقباله على الطعام متقطع وغير منتظم.
ما المقصود بـ(E)؟:
تحمل المواد المضافة إلى المنتج الغذائي اسما علميا طويلا ومعقدا، وقد يختلف الإسم التجاري من بلد لآخر أو قد يكون الإسم العلمي أو التجاري لا يهم الغالبية العظمى من المستهلكين. عملت الدول الأوروبية على توحيد الأنظمة والقوانين بينها، لذلك اتفق المختصون في دول الاتحاد الأوروربي على توحيد أسماء المواد التي يصرح بإضافتها للمنتجات الغذائية، ولسهولة التعرف عليها سواء أكانت هذه المواد المضافة مواد طبيعية أو مواد مصنعة، وذلك بوضع حرف (E) ثم يتبعها أرقام معينة.
حرف الـ(E) يدل على إجازة المادة المضافة من جميع دول الإتحاد الأوروبي لسلامتها، وإضافتها بالتركيز المتفق عليه لا يحدث أية آثار سلبية، كما يمثل هذا التركيز ما يتناوله الفرد يوميا طوال حياته دون إضرار بصحته، أما الرقم فيدل على نوع المادة المضافة.
أنواع المضافات الغذائية:
الورس أو الكركم من المضافات الغذائية الطبيعية
– المواد الحافظة:
تحفظ الأطعمة لفترات أطول دون أن تتلف. ومن الأمثلة التقليدية لهذه المواد الحافظة: السكر والملح (ملح الطعام) والخل. كما أن لبعض المواد القدرة على منع أو تثبيط نشاط ونمو البكتيريا، وتضاف هذه المواد بكميات قليلة للغذاء وتعتمد في إضافتها على نوعية الطعام وطريقة صنعه وعلى الميكروب المسبب للتلف أيضا.
– مضادات الأكسدة: هي المواد التي تعمل على منع أو تأخير فترة التغيرات الكيميائية التي تحدث نتيجة تفاعل الأوكسجين مع الزيوت أو الدهون وكذلك الفيتامينات الذائبة في الدهون والتي تؤدي إلى التزنخ (التزنخ: هو الذي يفسد الغذاء ويجعله مضر بصحة الإنسان)، كما أن مضادات الأكسدة تمنع أكسدة الفاكهة المجمدة. ويرمز لمضادات الأكسدة بالرمز (E) تتبعه الأرقام من 300 إلى 399.
– المواد المبيضة والمساعدة على النضج: بعض المواد الكيميائية لها خاصية زيادة سرعة التبييض والمساعدة على النضج في وقت أقل مما يوفر نفقات التخزين، ويجنب كذلك المخزون من خطورة الإصابة بالحشرات الضارة والقوارض. تضاف هذه المواد للدقيق والعجائن.
– المواد الحمضية والقلويات والمحاليل المنظمة: تعتبر درجة الحموضة على قدر من الأهمية في صناعة وإعداد الكثير من الأطعمة، فالأس الهيدروجيني (PH) قد يؤثر على لون الغذاء أو قوامه أو رائحته، لذلك فإن المحافظة على درجة الحموضة ضرورية في إنتاج هذه الأغذية.
– عوامل الاستحلاب والرغوة والمواد المثبتة والمغلظة للقوام: عوامل الاستحلاب تعمل على مزج مواد لا يمكن مزجها معا، مثل الزيت والماء، وتمنع المواد المثبتة فصل أحدهما عن الآخر مرة أخرى، أما المواد التي تساعد على الرغوة فتعمل على مزج الغازات مع السوائل كما في المشروبات الغازية، كذلك فإن المواد المغلظة للقوام التي تستعمل في صنع الكيك والحلويات والآيس كريم تزيد من الحجم وتحسن القوام والمظهر، ويرمز لها بالرمز (E) تتبعه الأرقام من 400 إلى 499.
– المواد المعطرة: هناك الكثير من المواد سواء طبيعية أم مصنعة تستعمل كمواد معطرة في صناعة الغذاء وتضاف هذه المواد عادة بتركيز منخفض قد يصل إلى أجزاء من المليون.
– المواد الملونة: تستعمل المواد الملونة الطبيعية منها والمصنعة بكثرة في صناعة الغذاء. عندما يختفي اللون الطبيعي للمنتج الغذائي أثناء التحضير فإن مصانع الأغذية تضيف مادة ملونة، وغالبا ما تكون هذه المادة طبيعية. المواد الملونة تجعل الطعام أكثر جاذبية وتزيد من إقبال المستهلك عليه. أما بالنسبة لأغذية الأطفال فالمجاز إستخدامة من هذه المواد الملونة ثلاثة أنواع مصادرها جميعا من الفيتامينات.
– المواد المحلية: تضاف مواد التحلية الاصطناعية كالسكارين والأسبرتام بكثرة كبدائل للسكر العادي وذلك لأنها تتميز بإنخفاض السعرات الحرارية وعدم تأثيرها على تسوس الأسنان.
تصنيف المواد المضافة:
تقسم المواد المضافة حسب الغرض من إستخدامها، وهي كما ذكرت في مقالة الويكيبيديا الإنجليزية:
– الأرقام من 100 – 199 تشير للملونات.
– الأرقام من 200 – 299 المواد الحافظة.
– الأرقام من 300 – 399 مضادات الأكسدة ومنظمات الحموضة.
– الأرقام من 400 – 499 رافعات القوام والمثبتات وعوامل الإستحلاب.
– الأرقام من 500 – 599 منظمات الحموضة ومهمدات الانتفاخ.
– الأرقام من 600 – 699 محسنات الطعم.
– الأرقام من 99 – 999 مواد متفرقة.
– الأرقام من 1000 – 1999 مواد كيماوية إضافية.
ويتم تعديل توصيف بعض المواد من حين لآخر بنقلها إلى غير فئة أو يضاف مواد جديدة مع لاحقة (أ، ب،…) بعد الرقم.
الصويا مصدر نباتي للمضافات الغذائية
484802_1475862359307088_1588634992_n
مصادر المضافات الغذائية:
بعض المواد المضافة للأغذية تأتي من أصل نباتي كمادة E100 التي هي اللون الأصفر في نبات الورس (الكركم)، وE406 الذي هو الآغار (من عشب بحري)، وE414 الصمغ العربي، وE460 سليلوز (خشب)، وE1404 نشاء مؤكسد.
ومن هذه المواد ما يأتي من أصل حيواني حلال مثل E174 شمع النحل الأبيض والأصفر. كما أن من هذه المواد ما يأتي من مصدر حيواني واضح مثل شمع النحل أو من مصدر ملتبس (مشترك) كالليستين، إذ قد يستخلص من مصدر نباتي كالصويا أو من مصدر حيواني كالبيض والدهون الحيوانية.
أيضا من هذه المواد ما هو من أصل معدني مثل E174 هي الفضة، وE175 هو الذهب، وE509 هي مادة كلور الكالسيوم، وE507 هو حمض كلور الماء، وE938 هو غاز الأرغون.
هل المواد المضافة آمنة صحيا؟:
وجدت المضافات الغذائية في الأصل لفوائدها وهي ليست شر، ولكن في المقابل هناك مضافات اكتشف أنها مضرة بالصحة وهي محصورة في أنواع معينة.
ومن الاشتراطات التي يجب أن تتوافر في أي مضاف للأغذية:
– لابد من تحديد الغرض الذي تضاف بسببه المادة، ولابد من التأكد من صلاحيتها لهذا الغرض.
– يلزم المصنع التجاري ألا يضيف أي مادة بهدف خداع المستهلك، أو تغطية عيب في المنتج التجاري، كأن تضاف مادة نكهة لتخفي فساد المنتج.
– يجب ألا تقلل من القيمة الغذائية للمادة التي أضيفت إليها.
– لابد أن يثبت أنها غير مضرة بالصحة، وأن تكون مصرحا بها من المنظمات العالمية.
– يجب أن تتوافر طرق لتحليلها ومعرفة كميتها في الأغذية التي أضيفت إليها.
العوامل المهمة في السلامة:
أهم عاملين في السلامة عند استخدام مضافات الأغذية هما: مقدار تركيز المادة المضافة في الغذاء، والحد الأقصى لتناول المادة المضافة. عند تناول جرعات بمعدل أعلى من المسموح به يؤدي إلى تراكم هذه المواد في جسم الإنسان وقد تحدث بعض الأضرار الصحية، ويستثنى من ذلك حالات الحساسية من مواد معينة والفئات الحساسة مثل الأطفال والشيوخ والحوامل والمرضى.
معظم الدول الصناعية لديها مواصفات وقوائم بالمواد المضافة للمنتجات الغذائية، وهذه المواصفات تراجع وتقيم دوريا من خلال التجارب المعملية لمعرفة التأثير الفسيولوجي والدوائي لهذه المواد على حيوانات التجارب. حيث يتم تغذية هذه الحيوانات بجرعات متباينة وملاحظة ظهور أي أعراض مرضية عليها بمرور الوقت، كما يتم ملاحظة تأثيرها على النمو، والشهية، والأعراض الإكلينيكية، وتأثيرها على الدم، ونتائج البول، وأيضا تأثيرها على الخلايا والأنسجة. وهذه الاختبارات تعتبر خطوة أساسية في تقييم سلامة المادة المضافة للمستهلك، على الرغم من أن هذه الإختبارات لا تعني سلامة تلك المواد بالنسبة للإنسان. ثم تجرى الإختبارات النهائية على المتطوعين قبل التداول للتأكد من سلامتها.
حدد المختصون في مجال صحة الإنسان بدول الإتحاد الأوروبي درجة التركيز المضاف والتي لا تظهر له أي آثار سلبية على حيوانات التجارب، وزيادة في الأمان سمح بإستخدام ما هو 1 – 100 من هذا التركيز، بمعنى آخر إن لم يظهر لمادة مضافة أي آثار سلبية عند تركيز 100 ميلي غرام / كيلو غرام من وزن الجسم، فإن التركيز المسموح به كمادة مضافة يكون 1 ميل غرام / كيلو غرام من وزن الجسم. وهذا التركيز المنخفض يطلق عليه اسم )المتناول اليومي المقبول( وهو يمثل التركيز الذي يتناوله الفرد يوميا طول حياته دون إضرار بصحته.
ما هو ضرر المضافات؟
تضاف مضادات الأكسدة عند تجميد الفواكه
تخضع المضافات إلى المراقبة الدقيقة والتنظيم عند استخدامها وذلك بواسطة عدة جهات منها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية وهيئة الدستور الغذائي. وعندما تظهر الاختبارات التي تجرى على الحيوانات أن مضافا قد يسبب حدوث مرض ما أو يكون ضار بالصحة بأي شكل من الأشكال، يتم منع استعماله حالا. غير أن هناك بعض المواد المضافة تولد حساسية عند بعض الأشخاص، فمادة الطرطرازين التي تعطي اللون الأصفر للأطعمة، ومادة جلوتامات أحادي الصوديوم والتي تستعمل لتعزيز مذاق الأطعمة، تولدان حساسية عند بعض الأشخاص، وتشمل الأعراض الصداع وآلام العنق وضعف الذراعين وإضطراب خفقان القلب، وهي حالة تعرف باسم عارض المطعم الصيني.
أثبتت الدراسات الطبية أن الإفراط في تناول المواد الحافظة يساعد على نمو الخلايا السرطانية في جسم الإنسان، وأنه لا يمكن الجزم بأن بعض المواد الحافظة تتسبب في حدوث بعض أنواع السرطان عندما يتم استخدام هذه المواد بالكيفية والنسبة المناسبة فإنها لا تشكل خطراً على من يتناولها. وينصح الكثير من الأطباء والعلماء بأنه عند تناول مواد غذائية محتوية على مواد حافظة من المهم تناول أغذية أخرى غنية بالكالسيوم والألياف والفيتامينات، كفيتامني A.E.
Likes(0)Dislikes(0)
Print Friendly

عن ابو علاء

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
%d مدونون معجبون بهذه: