السبت , 29 أكتوبر 2016
جديد نفائس
الرئيسية » أطوار التعليم » تنويع المثيرات لدى التلاميذ

تنويع المثيرات لدى التلاميذ

يعتبر الملل من المشكلات التربوية المزمنة فمن النادر أن تسأل طالبا عن رأيه في المدرسة ومدى حبه لها ، وإقباله عليها ، ويكون رده إيجابيا ومعبرا عن شعوره بالبهجة والارتياح نحو المدرسة ، وعلى الرغم من أن هذا الملل راجع لعدة أسباب ، إلا أن النظرة المتعمقة تكشف عن أن ما يحدث داخل القسمله الدور الأكبر في هذا الشعور بالملل لدى التلميذ , فالتلميذ يجلس على نفس المقعد ساعات طويلة ، لا يتحرك إلا بقدر ما يسمح به المعلم ، وتتوالى الدروس عليه والمعلم لا يكف عن الحديث طوال الوقت وربما بنغمة واحدة تتسم بالرتابة ونادرا ما يتحرك المعلم من مكانه كل هذه الممارسات تصيب التلاميذ بالملل والسأم مما يجري داخل الفصل وحتى من المدرسة ويرجع هذا بالدرجة الأولى إلى قصور واضح فيما يسمى بتنويع المثيرات .
ويقصد بتنويع المثيرات جميع الأفعال التي يقوم بها المعلم بهدف الاستحواذ على انتباه التلاميذ أثناء سير الدرس وذلك عن طريق التغير المقصود في أساليب عر ض الدرس ومن الأساليب المختلفة لتنويع المثيرات :
حركات المعلم ـ الأصوات ـ الانطباعات البصرية حيث إن التعليم يحدث إذا توافرت ثلاثة عناصر هي : المتعلم والمثير والاستجابة على أننا نركز في استخدامنا لمصطلح تنويع المثيرات على المعلم باعتباره مصدرا للمثيرات ومتحكما فيما يتوافر منها لأي موقف تعليمي .
* ومن أساليب تنويع المثيرات :
أ)التنويع الحركي : تغيير المعلم مكانه في حجرة الدراسة فلا يظل واقفا في مكان واحد .
ب) التركيز : عن طريق استخدام لغة لفظية أو غير لفظية أو مزيج منها عن طريق إيماءات الرأس ونظرات العين وحركات اليدين .
ج) تحويل التفاعل من تفاعل بين المعلم والتلاميذ وتفاعل بين المعلم والتلميذ وبين التلميذ وتلميذ آخر والمعلم يحاول أن يستخدمها كلها في الدرس الواحد.
د)الصمت : الصمت والتوقف عن الحديث لفترة قصيرة يمكن أن يستخدم كأسلوب لتنويع المثيرات .
هـ) التنويع في استخدام الحواس : تؤكد البحوث إلى أن الاستيعاب يكون جوهريا إذا اعتمد على استخدام السمع والبصر على نحو متبادل , ولكن غالب ما يحدث داخل أقسامنا لا يخاطب إلا حاسة واحدة هي حاسة السمع فقد وجد أن حديث المعلمين يستغرق 70 % من وقت الدرس وهي لغة لفظية تخاطب حاسة السمع فقط وإذا كان ذلك مقبولا في العصور السابقة فإنه لم يعد مقبولا في العصر الحاضر عصر اللغة البصرية التي فرضت نفسها عبر وسائل الإعلام وينبغي ألا ينسى المعلم أن لكل تلميذ خمس حواس وعليه أن يعد درسه بحيث يخاطب كل هذه الحواس عند التلميذ .
* فوائد استخدام تنويع المثيرات تمكن المعلم من :
1.تركيز انتباه التلاميذ على الدرس والمحافظة على هذا الانتباه . 
2 .التأكيد على النقاط الهامة أثناء الدرس .
3 .تغيير إيقاع عرض الدرس .
4. إشراك التلاميذ في استنباط العناصر والأفكار:
وذلك عن طريق إثارة تفكيرهم بالأسئلة { العصف الذهني } وهو : إثارة نشاط الطلاب وحماسهم للدرس يستخدم المعلم الاستجواب ليهز به عقول الطلاب ويدعوهم إلى التفكير والمشاركة في عملية التعلم واكتشاف حقائق الدرس وقواعده بواسطة استجواب الاستكشاف ، ثم استنتاج المعلومات الصحيحة من بين إجاباتهم وكتابتها على السبورة أولا بأول بنفس عبارات التلاميذ بعد تنقيحها وعند ذلك يشعر التلاميذ بالفخر لأن المعلومات قد تكونت بجهودهم ومساهماتهم لذلك من الخطأ أن يبدو المعلم أمام تلاميذه وكأنه الفارس الوحيد في الفصل , لأن ذلك يعودهم على السلبية والآلية والتلقين .
ويشترط في الملخص السبوري أن تكون عباراته بسيطة وأفكاره موجزة وواضحة والمعلم يشبه دارس القمح حينما يعزل الحب عن التبن وبالمثل يقوم المعلم بانتقاء لباب الدرس . وباختصار فالمعلم الذي يحشو أذهان الطلاب بركام المعلومات المنقولة من الكتاب بحذافيرها نقلا أعمى لا يعتبر قد درّس ولكنه يكون قد أرهق عقول التلاميذ وقتل قدراتهم ..
 
Likes(0)Dislikes(0)
Print Friendly

عن ابو علاء

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
%d مدونون معجبون بهذه: