الجمعة , 28 أكتوبر 2016
جديد نفائس
الرئيسية » أخبار عامة » حصاد عام 2013 بالجزائر:غش جماعي في البكالوريا، الملاريا، سكنات “عدل” وتسقيف الوقود 2013
حصاد عام 2013 بالجزائر:غش جماعي في البكالوريا، الملاريا، سكنات “عدل” وتسقيف الوقود 2013

حصاد عام 2013 بالجزائر:غش جماعي في البكالوريا، الملاريا، سكنات “عدل” وتسقيف الوقود 2013


عام من المعاناة ينتهي بالاحتجاجات
 

ونحن نودّع عام 2013 ونستعد لاستقبال العام الجديد، تتعالى أصوات المحتجين في مختلف ولايات الوطن للتنديد بما يعانوه من أزمات في السكن والشغل والعلاج والتدريس… أزمات عجزت عن حلها سياسة “البريكولاج” التي تعتمدها الحكومة وآلاف الملايير من الدينارات التي تصرفها لضمان “حياة كريمة” للجزائريين وتصر على أنها “ليست حملة انتخابية، بل هي سياسة لإعادة السكة إلى طريقها الصحيح… 2013 هي سنة “عودة الأمل في السكن بصيغة “عدل”، وهي كذلك سنة قررت فيها الحكومة التخلي نهائيا عن التوظيف في إطار عقود ما قبل التشغيل، وهي كذلك سنة الغش الجماعي في البكالوريا، وهي كذلك سنة مرض الملاريا ومطالبة الجزائريين بحق العلاج في مستشفى “فال دوغراس” الباريسي، وهي كذلك السنة التي قررت فيها الحكومة ولأول مرة محاربة مهربي الوقود الجزائري نحو بلدان الجوار بتسقيف الكميات الموزعة عبر المحطات.

 أكدت سنة 2013، أن قطاع الصحة ليس من أولويات السلطات. فالسنة التي نودّعها بعد أيام، كرّست عدم الاستقرار على رأس القطاع، فجلب التعديل الحكومي الأخير وافدا جديدا في مبنى المدنية. أما ميدانيا، فلا يجوز الآن القول إن قطاع الصحة مريض، بل هو الآن في غرفة الإنعاش، بالنظر إلى حجم التقهقر المسجل دون أن تبزغ في الأفق علامات التفاؤل.

في العشر سنوات الأخيرة، استهلكت الجزائر 7 وزراء للصحة، بمعنى أن معدل مكوث كل وزير في منصبه لا يتعدى سبعة عشرة شهرا، فهل هي مدة كافية ليقوم كل واحد فيه بتغيير ولو بعض ملامح القطاع؟ بكل تأكيد، فهي مدة زمنية على الأقل تكفي لتغيير بعض المدراء على أقصى تقدير. أما تغيير واقع القطاع، فهو بحاجة إلى فترة أطول، إلى سياسة تسجل في الزمن ولا يتم تغييرها كل 17 شهرا، فكان كل وزير يأتي لا يقوم فقط بتغيير الرجال، بل أيضا النظرة والسياسة والأولويات، فتحوّل القطاع إلى حقل تجارب بسبب اللااستقرار. من هذا المنطلق، يتفق الجميع على أن الصحة لم تعرف خلال السنة الجارية أي تغيير يذكر، فظلت نفس المشاكل ملازمة لواقع مرير حول قطاع الصحة من قطاع مريض إلى قطاع في غيبوبة، ينفر منه الجزائريون، المحتم عليهم البحث عن “المعريفة” حتى قبل أن يمرضوا ليحصلوا على سرير، ومن المرضى من طلب منهم في سنة 2013 بعد سنوات من الإصلاح الاستشفائي، إحضار خيط الجراحة، ومخدر التنويم و.. و.. وهذا في قطاع يلتهم الملايير من الخزينة العمومية، ملايير تتبخر كتبخر ماء البرك دون أن يستفيد منها الجزائريون.

سنة 2013 كانت أيضا السنة التي طالب فيها الجزائريون بـ"فال دوغراس للجميع”، بعد أن قضى رئيس الجمهورية أسابيع في المستشفى الباريسي، ما يؤكد عدم ثقة الجزائريين في مستشفياتهم. فمن المسؤول عن هذا، بكل تأكيد المسؤولية منقسمة، لكن يبقى المسؤول الأول هي الوزارة بغض النظر عمن هو الوزير، وأيضا مسيري المستشفيات والأطباء، بعض هؤلاء تحوّلوا إلى “بزناسية”، فوضعوا الجانب الإنساني للمهنة جانبا، التي تحولت إلى مصدر تكديس ثروة، بتحويل المرضى إلى العيادات الخاصة، بنزع اللوزتين مقابل 30 ألف، في وقت لا يحتاج علاجها البتر، بل مجرد بخاخة طيلة أسبوع. 2013 ستبقى السنة أيضا، التي جدد فيها الجزائريون العهد مع مرض الملاريا الغابر، بتسجيل عدد من الإصابات. وفي ظل غياب السبب الرئيسي عن استفحاله، سواء أكانت بؤرا أو جلبه أنصار “الخضر” من بوركينافاسو، فالملفت في هذه القضية أنه أسابيع قليلة بعد ظهور المرض ورغم تطمينات الوزارة، فإن الصيدلية المركزية لم تكن تتوفر على الدواء المضاد للملاريا، للراغبين في السفر لأدغال إفريقيا.

في خانة الإيجابيات، حتى لا نوصف بالمبالغة في التسويد، يبقى قرار سحب رئاسة المصالح الاستشفائية للدكاترة الذين فاق سنهم 70 سنة، من بين ما يحسب للوزارة، بالنظر أن القضية كانت في السنوات الماضية من بين المستحيلات السبع، فالقرار من شأنه أن يبعث دما جديدا في المصالح الاستشفائية، شريطة أن لا يتم تكرار أخطاء الماضي. الجزائر: فاروق غدير

 

 

"الغش في البكالوريا” نقطة سوداء في تاريخ النظام التربوي 

 تبقى فضيحة الغش في بكالوريا 2013 نقطة سوداء في مسيرة وزير القطاع الجديد عبد اللطيف بابا أحمد، والنظام التربوي الذي ما يزال يبحث عن “ذاته” في ظل إصلاحات تربوية رهنت مستقبل التلاميذ وجعلت منهم فئران تجارب لا أكثر ولا أقل. 

وما زاد الطين بلة، أن تلاميذ البكالوريا خرجوا إلى الشارع وطالبوا بـ"حقهم” في الغش، ليضربوا مصداقية الوزارة في الصميم بسبب سماحها لـ"عتبة الدروس” أن تتحول من “استثناء” إلى “حق مكتسب” يدمر المشوار الدراسي للتلاميذ.

كان المتابعون للشأن التربوي يرون أن فضيحة تسريب أوراق امتحان البكالوريا بداية التسعينات التي عصفت بالوزير الأسبق للقطاع علي بن محمد لن تتكرر مستقبلا، لأنها جاءت في ظروف استثنائية. لكن بعد 20 عاما، تكررت فضيحة أخرى لا تقل عنها “جسامة” ولا “وقاحة”، عنوانها “الغش في امتحان البكالوريا”، الذي طالب بها تلاميذ القسم النهائي الثانوي كـ«حق”، لأنهم لم يستوعبوا سؤالا ورد في امتحان مادة الفلسفة.

ولامتصاص الفضيحة التي خرج من أجلها التلاميذ وأولياؤهم للظفر بـ"الغفران” من وزير التربية عبد اللطيف بابا أحمد، لجأت مصالح هذا الأخير إلى تكوين لجنة تحقيق للبحث في “القضية” ومعرفة من يقف وراءها، لاعتقاده أنها “مدبرة” وتستهدفه شخصيا قبل النظام التربوي، وتلك كانت مصيبة أخرى، فوضع الكل من تلاميذ وأساتذة (الحراس) ومديري التربية في قفص الاتهام.

وترددت أخبار أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تدخل في “الفضيحة” وأمر بالسماح للغشاشين بإعادة السنة، اعتبارا من كون القانون يقصيهم من 5 إلى 10 سنوات من امتحان شهادة البكالوريا، فزادت “أطماع” التلاميذ، لأن الرئيس وقف إلى جانبهم، لكن وزير القطاع أراد عدم “الاستسلام”، لأن هذا الموقف كان يمكن أن يجعل منه “خضرة فوق طعام”، فقرر منح القرار الأخير للجنة التحقيق وتحدى بها الوزير الأول عبد المالك سلال الذي دخل الخط هو الآخر، وقال “لن نقسى على التلاميذ الغشاشين، فهم أبناؤنا”.

وجاءت هذه التطورات بفكرة “بكالوريا ثانية للتلاميذ الغشاشين”، لكن وزير التربية أنكرها في اتصال سابق مع “الخبر”، وقال إن “ناجحين جددا في البكالوريا أمر غير وارد حاليا”، موضحا أن “لجنة التحقيق المنصبّة قرارها سيّد وسأحترمه، وإثبات غش التلاميذ في امتحان البكالوريا سيكون عبر برهان قويّ وليس مجرد كلام”. 

وأقحم الحراس ورؤساء مراكز البكالوريا في القضية، وقال عنهم رئيسهم المباشر بابا أحمد “العقاب سيطال الجميع”، وهو ما حدث بالفعل. لكن السؤال الذي بقي مطروحا: هل سيعيد العقاب وتحدي الوزير الأول عبد المالك سلال مصداقية البكالوريا؟ 

الجزائر: خالد بودية 

 

 

300 ألف وحدة سكنية اجتماعية جاهزة “في مزاد الرئاسيات”

برنامج إعادة الإسكان لولاية الجزائر ينطلق شهرا قبل الانتخابات

 بتاريخ 25 أفريل 2013، سجل الوزير الأول عبد المالك سلال، “امتعاضا” من ولاة الجمهورية الذين لم يشرعوا في تخصيص برامج لإعادة الإسكان البالغة 200 ألف وحدة سكينة رغم جاهزيتها، وطالب وزير الداخلية والجماعات المحلية آنذاك دحو ولد قابلية أن يأمر ولاة الجمهورية بالتوزيع العاجل لـ200 ألف سكن مكتملة، ومرت 9 أشهر على امتعاض سلال ومعه المواطنون الذين ينتظرون كرم الحكومة في الحصول على سكن، دون أن يتحقق حلم الجزائريين.

لم يأبه معظم ولاة الجمهورية بتعليمة الوزير الأول وظل عدد منهم يتحجج بـتأخر لجان توزيع السكن عبر الدوائر في دراسة ملفات المستفيدين، في حين رأى والي العاصمة الجديد عبد القادر زوخ في تحديد تاريخ للشروع في إطلاق برنامج إعادة إسكان لولاية الجزائر الذي كان مقررا في جوان الماضي، بمثابة “الفخ” الذي يرفض أن يقع فيه، رغم الاحتجاجات التي تشهدها عدد من الأحياء المعنية بالترحيل كبراقي والكاليتوس، وحتى ولاية غرداية التي اشتعلت في بداية الأمر بسبب قائمة السكن الاجتماعي، ليتم إلغاؤها ويحرم الجميع من السكن بحجة تدهور الوضع الأمني. وإن كان الأمر كذلك، فأي مبرر يقدمه باقي الولاة بعد مرور 9 أشهر على تعليمة الوزير الأول ومراسلة مماثلة من وزير السكن والعمران عبد المجيد تبون، صادرة كذلك في الفاتح أفريل، يشير فيها إلى “أن حصيلة تنفيذ برنامج المساكن العمومية الإيجارية المكتملة، تبرز أن حوالي 200 ألف وحدة جاهزة دون تخصيصها للمستفيدين منها في وقت يشهد فيه مجال السكن ضغوطا قوية عبر كامل التراب الوطني”، علما أنه مع نهاية العام الجاري تكون الوزارة المعنية، حسب مصادر “الخبر”، قد تسلّمت أزيد من 100 ألف وحدة سكنية إضافية أصبحت جاهزة للتوزيع.

هذا الوضع فتح باب التأويلات واسعا بشأن تأخر توزيع السكنات، لكن معظمها يصب في اتجاه واحد، وهو استثمار الحكومة في حلم الجزائريين عبر صندوق الانتخاب ونحن على مقربة من موعد الانتخابات الرئاسية، خصوصا في الولايات الكبرى كالجزائر العاصمة، حيث أسرت لنا مصادر بولاية الجزائر بأن لجنة الأمن الموسعة للولاة المنتدبين ومديري مجلس ولاية الجزائر توصلت بعد دراستها لملف الأحياء المعنية بعمليات إعادة الإسكان، إلى ضرورة تأجيل عملية الترحيل إلى مارس القادم، أي شهرا واحدا قبل الانتخابات لضمان عدم مقاطعة المواطنين لهذا الحدث السياسي الهام. وما يعزز هذا الكلام، هو الزيارات التي قادت والي الجزائر، بداية الشهر الجاري، إلى عدد من الأحياء السكنية الجديدة التي تستقبل العائلات المرحّلة، وكتبت الصحف ومختلف وسائل الإعلام التي رافقت زوخ في هذه الزيارة، بأن تلك السكنات أصبحت جاهزة للتوزيع، عدا بعض أشغال التهيئة التي لا تستدعي أن تؤجل العملية إلى غاية مارس القادم. 

ولم يتردد الوزير الأول في تحليله لحالة الجمود التي تعرفها عمليات إعادة الإسكان في ذات التعليمة التي رمى بها الولاة في درج المهملات، سوى القول بأن “هذه الوضعية تدل مرة أخرى على نقص الفعالية والتجنيد، وعلى تباطؤ ليس له تفسير ولا يمكن قبوله، خاصة أن مخزون المساكن التي يتعين تخصيصها لإعادة الإسكان مرشح للارتفاع أولا بأول”، ارتفعت من 200 إلى 300 ألف مسكن اجتماعي إيجاري، وهو ما جعل سلال يمهل ولاة الجمهورية عند صدور التعليمة في أفريل الفائت، شهرا واحدا، لوضع حد لهذا الأمر، حيث عبّر عن ذلك بالقول “لا يسعني إلا أن أطالبكم بوضع حد لها في أجل لا يمكن أن يتجاوز شهرا واحدا”، بينما فضل بعض الولاة توزيع بعض السكنات الاجتماعية لم تتجاوز في أحسن الأحوال 200 مسكن اجتماعي كضرورة ملحة لتفادي الاحتجاجات، التي يبدو أنه لم مفر منها في ظل تفاقم الأزمة. فهل تنجح هذه المرة الحكومة في حساباتها السياسية وتجعل السكن ورقة ضغط لمساومة الناخبين؟ السؤال موجه للوزير الأول عبد المالك سلال.

الجزائر: كريم كالي

 

 

برنامج “عدل” يعود والأمل في السكن ما يزال مفقودا

 كانت سنة 2013 مميّزة بحدث هام دخل بيوت العائلات الجزائرية واكتسح تفكيرهم ولم تعد ألسنتهم تردد سوى “سكنات عدل”. فالعام الجاري هو محطة ستبقى راسخة في أذهان عشرات الآلاف من مكتتبي هذه الصيغة السكنية “الشهيرة” لسنتي 2001 و2002، لأنها أعادت إليهم الحياة في اكتساب حقهم بامتلاك شقة عن طريق تحيين ملفاتهم واستدعائهم لتسديد قيمتها الأولية، فيما ينتظر 700 ألف آخرين جديد في “عدل 2” مصير ملفاتهم، لتختتم سنة 2013 بـ"برنامج عدل يعود والأمل ما يزال مفقودا”. لن ينسى الجزائريون عموما ومكتتبو “عدل 1” لسنتي 2001 و2002 أن سنة 2013 ابتدأت بخبر استدعاء هذه الفئة بتاريخ 14 جانفي (المعلومة نشرتها “الخبر” يوم الثلاثاء 8 جانفي 2013) بتحيين ملفاتهم لمن غيّروا محل إقامتهم في ذات الولاية، فيما راسلت آنذاك من احتفظوا بعنوانين مقرات سكناهم خلال العشر سنوات الأخيرة عن طريق رسائل بواسطة البريد، للتقرب من مقر الوكالة في العاصمة لإيداع ملفاتهم. وبعدها تحوّل الموقع الالكتروني للوكالة الوطنية “عدل” www.aadl.com.dz أكثر الموقع زيارة بلا منازع، يغزوه المكتتبون يوميا لتسجيل أنفسهم وإدراج معلومات عن أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، ومن ذلك التاريخ دخلت وكالة “عدل” في سباق مع الزمن لم ينته إلى غاية اليوم من أجل عدم “التفريط” في أي ملف لأي مكتتب حتى لا يضيع حقه مرة أخرى ويفقد الأمل بعد 12 سنة من الانتظار، فظلت ترفع من حجم الاستقبال من 200 إلى 400 إلى 600 وصولا إلى 1000 مكتتب في اليوم الواحد بخيمة نصبت بالمقر الوطني في سعيد حمدين بأعالي العاصمة. وظلت التسجيلات تتواصل و"الإشاعات المغرضة” تغذّي عقول المكتتبين بكون برنامج “عدل” عاد ليمتص غضب الشارع وسيدرج ضمن التحضير للحملة الانتخابية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لكنّها إشاعات اضمحلت بمجرد نزول وزير السكن عبد المجيد تبون ضيفا على “الخبر” وقال “اطمئنوا (يقصد مكتتبي 2001 و2002) ملفاتكم في الحفظ والصون وسيأخذ الجميع حقه كاملا”. وتطوّرت الأوضاع بظهور برنامج “عدل 2” الذي فتح على وزارة السكن ووكالة “عدل” جبهة ثانية لتدفق 900 ألف جزائري سجل نفسه في هذا البرنامج “الشهير”، وزيارات لموقع الاكتتاب فاقت 20 مليون زائر، ولم يسلم البرنامج أيضا من كونه سيقسط “ضحية” للحملة الانتخابية، وظهرت أيضا وزارة السكن ونفت “الإشاعة”، وقال وزير القطاع “أن مأساة عدل 1 لن تتكرّر”. يمكن القول إن سنة 2013 كانت محطة اشرأبت فيها الأنظار نحو برنامج الصيغة السكنية “عدل 1” و"عدل 2”، فأصبحت حديث العام والخاص ولم تفرّق بين الأعمار، فأصبح التزاحم نحو الظفر بشقة “محموما” بين الأزواج الذين فضّل البعض منهم “الانفصال” بسبب سكن، لأن وزارة السكن راعت مبدأ “الكل معني، لكن بلا تحايل”، وعليه ودع المكتتبون في الطبعتين العام الجاري بـ"برنامج عدل يعود والأمل ما يزال مفقودا”.

الجزائر: خ. بودية

 

 

ملايير سلال لم تقض على بؤس الجزائر العميقة

 

 شدّد الوزير الأول، عبد المالك سلال، في عدة مناسبات أن زياراته الميدانية لمختلف ولايات الوطن، ليست حملة انتخابية مسبقة، خاصة وأنه كان يوزع آلاف الملايير وقد مكنته من الوقوف على بؤس الجزائر العميقة.

طائرات خاصة، تارة مدنية وتارة عسكرية، دعوات في كل مرة لما لا يقل عن 20 أو أكثر من الصحفيين، ترتيبات أمنية كبيرة.. كان هذا الديكور الخلفي لعشرات الزيارات التي قام بها الوزير الأول لولايات الوطن، للوقوف رسميا على تطبيق برنامج رئيس الجمهورية، ومنح ميزانيات إضافية إن تحتم الأمر، لكنه في كل ولاية تحتم الأمر، فأينما نزل سلال ضيفا إلا ومنح المئات من الملايير كبرنامج تكميلي، دون أن يتم إجراء جرد حقيقي لما تحقق من هذا البرنامج.

الزيارات طبعا، كانت تنظم بإحكام، فأيام قبل وصول الوزير الأول لأي ولاية، كان يسبقه فريق عمل من معاونيه لتحضير مختلف نقاط الزيارة، لتكون الأجندة على وزن “كل شيء على ما يرام”. فحتى اللقاءات مع المجتمع المدني، انتقدت في عدة ولايات من قبل أصوات قالت إنه تم اختيار أشخاص لا يمثلون حقيقة المجتمع المدني المحلي، رغم هذا يجب الاعتراف أن بعض مداخلات المواطنين رفعت النقاب عن تأخر فظيع للتنمية، من خلال غياب تهيئة الطرقات، قلة التكفل الصحي، مداخلات سمحت للوزير الأول بالوقوف على بؤس الجزائر العميقة في جزائر 2013. ومداخلات أخرى أسهب أصحابها في مدح المسؤولين المحليين والمركزيين، على حد سواء، وتعالت أصوات أخرى للدعوة لعهدة رابعة.

في عدة ولايات، كسر العديد من المواطنين هاجس الخوف لإيصال صوتهم للوزير الأول وكشف حقيقة التنمية المحلية، كما عليه الحال في أم البواقي، الجلفة، خنشلة، الوادي وغيرها. لكن موكب الوزير الأول، كان يمر في كل مرة مرور الكرام، أمام هذه الأصوات.

ملايير صرفت وأخرى ستصرف بعد زيارات سلال، ليبقى الواقع المرير نفسه، بؤس على طول الخط، فسلال تغنى بما أنجز، لكن الواقع يقول إن الأموال الضخمة التي صرفت، كان من المفروض أن تحوّل واقع سكان الجزائر العميقة في وقت وجيز إلى الأحسن، لكن مسيرة التنمية تسير سير السلحفاة.

الجزائر: ف. غدير

 

 

الجزائريون أدوا صلاة الاستسقاء طلبا للغيث

 سجلت سنة 2013 أيضا، إقامة صلاة الاستسقاء عبر كامل ربوع الوطن طلبا لنزول المطر، بدعوة من وزارة الشؤون الدينية، بعد شكاوى من المزارعين من تأخر نزول الأمطار مع انطلاق موسع الحرث والبذر. وشهدت معظم مساجد الجزائر استجابة لدعوة الوزارة لإقامة صلاة الاستسقاء، طلبا للغيث اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وكان أئمة المساجد خصصوا دروسا لـ«توعية المصلين، وإشعارهم بفضل هذه الشعيرة، وحضهم على إقامتهما”.

وجاءت هذه الدعوة إثر ما تعانيه بعض مناطق البلاد من جفاف في ذروة موسم البذر والحرث، جراء موجة حر شديدة اجتاحت الجزائر حالت دون نزول المطر بأغلب مناطقها، وهى ظاهرة قالت بشأنها مصالح الرصد الجوي إن سببها “ارتفاع في الضغط الجوي على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب هبوب تيارات هوائية جنوبية غربية”. بعد أيام، استجاب الله لدعوات الجزائريين وهطلت الأمطار بغزارة وفاضت الوديان وتسربت المياه إلى البيوت والطرقات، واضطر السكان “الغلابة” إلى الخروج إلى الشارع للاحتجاج ضد مسؤولين نسوا أو تناسوا تصليح البالوعات وقنوات صرف المياه قبل بداية فصل الشتاء، لتتحوّل المظاهرات إلى مواجهات مع قوات الأمن، خلّفت في كثير من الأحيان جرحى وتوقيفات في صفوف المحتجين.

الجزائر: ج.ح

 

 

سنة تبخّر حلم توظيف أصحاب عقود ما قبل التشغيل

 اصطدم أكثر من نصف مليون شاب جزائري يعملون في إطار عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية، بمفاجأة غير سارة نهاية 2013، حيث اكتشفوا أن أحلامهم بالإدماج والتثبيت في مناصب عمل قارة تحوّلت إلى سراب، بعد أن قررت الحكومة استبعاد أي إمكانية لإدماج هذا الكم الهائل من العمال الجامعيين.

ولم تشفع كل الحركات الاحتجاجية والإجراءات التصعيدية التي قام بها هؤلاء المستخدمين لضحايا سياسة الشغل الهش التي اعتمدتها الحكومة الجزائرية منذ سنوات طويلة، إذ وصل زهاء 600 ألف شاب من أصحاب عقود ما قبل التشغيل إلى مرحلة اليأس من الاستفادة من الإدماج المأمول الذي وعدتهم به السلطات الوصية، رغم أنهم يحملون شهادات جامعية تؤهلهم لتبوء مختلف المناصب، وإشرافهم الفعلي على مهام متعددة طيلة سنوات طويلة، أكسبتهم خبرة مهنية ستضيع سدى بسبب إصرار الإدارة على عدم إمكانية إدماج هذا الكم الهائل من العمال في الوقت الراهن.

وكان آلاف الشباب من عمال عقود ما قبل التشغيل والإدماج المهني والعاملين في إطار الشبكة الاجتماعية، قد شنوا احتجاجات عارمة طيلة الأشهر الماضية، تجسدت في تنظيم مسيرات حاشدة عبر مختلف ولايات الوطن، بما في ذلك الجنوب، فضلا عن تجمعات أمام مقرات الولاية للتعبير عن غضبهم العارم وإسماع أصواتهم المُرددة بصوت جماعي عالي شعارات “الإدماج حق مشروع” و«نريد مناصب عمل دائمة”، مطالبين في ذات الوقت بتجميد كل مسابقات التوظيف العمومي إلى حين إدماج كل أصحاب عقود ما قبل التشغيل، مع احتساب سنوات عملهم كخبرة مهنية.

وهران: محمد درقي

 

 

هذه بعض الولايات التي قامت بتوزيع السكنات هذا العام

 

 

17 أفريل 2013 توزيع 259 سكن اجتماعي

 شهدت بلدية عين النويصي بولاية مستغانم، عملية توزيع 259 وحدة سكنية اجتماعية ايجارية. وقد تمت عملية توزيع هذه السكنات ذات الغرفتين وثلاث غرف في ظروف “حسنة”، وسط ارتياح كبير للمواطنين. ومن جهة أخرى، تم في أواخر مارس المنصرم توزيع قرارات الاستفادة من سكنات اجتماعية ايجارية على 208 عائلة تقطن بالحي القصديري “السلام” المتواجد بلدية صيادة. وللتذكير، شهدت السنة الماضية ترحيل 168 عائلة كانت تقطن بنفس الحي القصديري والهش الذي يضم 389 سكنا وفق إحصائيات لجنة مديرية التعمير والبناء.

12 أوت 2013 توزيع 322 مسكن اجتماعي بالجلفة 

 أفرجت دائرة مسعد بولاية الجلفة عن السكنات الاجتماعية الخاصة ببلدية مسعد، حيث بلغت قائمة المستفيدين 222 مستفيدا. وعرفت العملية احتجاجا لعدد من المواطنين أمام مقر الدائرة، الذين اعتبروا أن القوائم لم تكن في مستوى تطلعاتهم. كما عرفت بلدية دار الشيوخ بنفس الولاية الإفراج عن قائمة السكن، حيث بلغت الحصة 100 سكن اجتماعي لم تعرف أي حركات احتجاجية.

29 أكتوبر 2013 توزيع 350 مسكن بتيارت

 قام العشرات من المواطنين المقصين من قائمة 350 وحدة سكنية اجتماعية بدائرة فرندة بولاية تيارت، بقطع الطريق الوطني رقم 14 الرابط بين فرندة وعاصمة الولاية احتجاجا على التوزيع غير العادل لقائمة السكن. المحتجون رفضوا الشروع في إيداع الطعون إلى غاية إعادة النظر في القائمة.

13 نوفمبر 2013 توزيع سكنات في العلمة وعين ولمان بسطيف

 شهدت دائرة العلمة بولاية سطيف، احتجاجات واسعة خلال الإعلان عن قائمة 400 مستفيد من السكن الاجتماعي، خصوصا من قاطني البيوت الهشة. وقد تقدم المقصون بطعون أمام لجنة توزيع السكن بدائرة العلمة بغرض إعادة النظر في قائمة المستفيدين، كما شهدت دائرة عين ولمان عملية توزيع 400 سكن اجتماعي، دون أن تثير نفس الاحتجاج في أوساط السكان.

12 ديسمبر 2013 توزيع 60 مسكنا إيجاريا بالمدية 

❊ أقدم عشرات المواطنين ببلدية بوسكن شرقي المدية، على غلق مقر البلدية احتجاجا على عملية توزيع 60 حصة من السكنات الاجتماعية على خلفية تسرب أسماء المستفيدين.

وقد تجمع المحتجون أمام مقر البلدية رافعين لافتة مكتوب عليها “الحل أن ترحل يا مغرور”، قاصدين بها “المير”. كما وجهوا عريضة إلى الوالي، مطالبين فيها بفتح تحقيق والكشف عن “التجاوزات في عملية التوزيع”. 

 25 ديسمبر 2013 الإعلان عن قائمة 700 سكن اجتماعي بتبسة

 أثارت قائمة السكن الاجتماعي والهش ببلدية الونزة، 90 كلم شمال الولاية، موجة عارمة من الغضب والاحتجاج وسط السكان، وذلك بعد الإعلان عن قائمة المستفيدين للحصة السكنية المقدرة بزهاء 700 سكن. وقد أبدى الكثير من سكان البلدية استغرابهم للطريقة التي اتبعتها السلطات المحلية في توزيع هذه السكنات بالشروع في توجيه استدعاءات للمعنيين. وقد اعتبر المحتجون هذه الطريقة بغير العادلة وغير المناسبة، مطالبين بتعليق قائمة المستفيدين في المقرات الرسمية كالدائرة والبلدية وديوان الترقية والتسيير العقاري، كما كان معمولا به سابقا.

إعداد: ك. كال

جريدة الخبر اليومية

Likes(0)Dislikes(0)
Print Friendly

عن ابو علاء

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE
%d مدونون معجبون بهذه: